الشيخ المحمودي
44
نهج السعادة في مستدرك نهج البلاغة
أن له خالقا ليس بصفة ولا موصوف ، وشهادة كل صفة وموصوف بالاقتران ، وشهادة الاقتران بالحدث ، وشهادة الحدث بالامتناع من الأزل الممتنع من حدثه [ الحدث ( خ ل ) ] . فليس الله عرف من عرف ذاته ( 5 ) ولا له وحد من نهاه ( 6 ) ولا به صدق من مثله ( 7 ) ولا حقيقته أصاب من شبهه ، ولا إياه أراد من توهمه ، ولا له وحد من اكتنهه ( 8 ) ولا به آمن من جعل له نهاية ،
--> ( 5 ) المراد منه التعريف بالكنه والحقيقة المستلزم للتحديد . ( 6 ) أي من جعل لله حدا ونهاية فلم يوحده . وقريب منه ومما بعده ذكره في المختار : ( 181 ) من نهج البلاغة . ( 7 ) أي من جعل له شخصا ومثالا في ذهنه وجعل الصورة الذهنية مثالا له فهو غير مصدق بوجوده ، وما أصاب أيضا حقيقته ، لان كلما توهمه المتوهم فهو مخلوقه ومصنوعه . ( 8 ) أي بين كنه ذاته ، أو طلب الوصول إلى كنهه ، إذ لو كان له كنه لكان شريكا مع الممكنات في التركيب والصفات الامكانية ، وهو بنا في التوحيد .